أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

248

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

أجزاؤه وزن درهم درهم ، مسك وزن نصف درهم « 1 » ، جندبدستر حبتين ، قشور الحلزون المحرق وزن نصف درهم ، زعفران وزن دانق ، يسحق وينخل ويكحل منه ، وهذا الكحل نافع لسوء مزاج بارد . وقد تعرض الظلمة من سوء مزاج حار بغير مادة وسوء مزاج حار مع المادة : فأما الذي مع المادة : فإنه يفتح « 2 » آلة البصر ويمددها ، ويملأ آلات البصر فضلا ، لأن الفضول إذا سخنت زادت من الموضع أكثر مما تزيده إذا لم تسخن ، وإذا كان بغير مادة نشّف الرطوبة وأحمى أعضاء البصر . وعلاج ما كان منه مع المادة : الفصد والاستفراغ إن أمكن ، ولزوم الحمية والاقتصار على الأطعمة الموافقة والرياضة اليسيرة وكحل العين بما يبرد ويدمع وقتا بعد وقت ، كالكحل المربى بماء الحصرم ، وإن كان بغير مادة : فترك الاستفراغ والعدول إلى التدبير المرطب في الأغذية ، كالفراريج ، والجداء الرضع ، والطلع والجمّار ، والإسعاط إن كان شابا بلبن النساء وبياض البيض ودهن النيلوفر وماء عصا الراعي وأشباه ذلك . وإن كان سوء المزاج متركبا مع الرطوبة أو اليبوسة في أي نوع كان : زدت في الأغذية والأدوية ما يقابل اليبوسة أو الرطوبة ، وإن صعب عليك ذلك فاستخرجه من الأبواب التي تقدمته ، أو يأتي بعده من معالجات الرمد البسيط والمركب ومعالجات الصداع ، ومن علاج النوع الذي يشبه هذا المرض ، فإنه لا خلاف بين العلاجين إذا حصلت ذلك على ما يجب ، مثال ذلك : أن ظلمة عرضت من سوء مزاج حار يابس ، وعرض لآخر صداع من سوء « 3 » مزاج حار يابس ، فالعلاجان جميعا واحد ، وإنما يزيد علاج العين على علاج الصداع بما يكحلها فقط ، فأما

--> ( 1 ) في ( ج ) : دانق . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : ينفخ . ( 3 ) سقطت من ( ج ) .